المسلمون وقضية فلسطين..

3
2٬606

المسلمون وقضية فلسطين

أبو الحسن الندوي
أبو الحسن الندوي

المسلمون وقضية فلسطين كتاب جميل يتحدث فيه مؤلفه الشيخ العلامة أبو الحسن الندوي عن المسلمين وموقفهم والمفترض عليهم تجاه قضية فلسطين.

الكتاب في أصله محاضرات ومقالات  ألقاها وكتبها الشيخ أبو الحسن الندوي، عناوين المحاضرات هي :

  1. التربية والأخلاق التي مهدت للتخاذل في فلسطين.
  2. العوامل الأساسية لكارثة فلسطين.
  3. كارثة العالم العربي وأسبابها الحقيقية.
  4. قارنوا بين الربح والخسارة يازعماء العرب.
  5. تعالوا نحاسب نفوسنا وقادتنا.
  6. نظامان إلهيان للغلبة والإنتصار.
  7. نداء إلى رجال الصحافة والإذاعة والكتاب والأدباء وقادة الفكر وزعماء الإصلاح في الأقطار العربية.
  8. إزالة أسباب الخذلان أهم وأقدم من إزالة أسباب العدوان.
  9. ارتباط قضية فلسطين بالوعي الإسلامي.
  10. العاقبة للعرب والمسلمين.

يتضح من عناوين المقالات تركيز الشيخ على أشياء معينة يرى أنها السبب في محنة فلسطين فالتربية والأخلاق وكذلك قادة العرب ورجال الصحافة والإعلام هم من أهم الأسباب في ماوصل إليه الحال من تدهور وسوء.

يقول الشيخ عن الإعلام ودوره في حربنا من اليهود :

اسمحوا لي أن أقول : إنَّ من أعظم أسباب النكبة التي نكبت بها مصر وامتدت هذه النكبة إلى جميع البلاد العربية الصحافة والإذاعة المصريتان، فقد لعبتا دوراً في إفساد الذوق، وشل النظام الفكري، وتخدير الأصعاب، وتعمية الإبصار عن إدراك الحقائق، ونشر المجون، والعبث بالقيم الموازين، وأصول الأخلاق والشرائع.

وما أحمد سعيد وإذاعة صوت العرب التي لطالما ألفت الأكاذيب ونسبت الإنتصارات للعرب ونحن الخاسرين إلا مثال صغير على كلام الشيخ. والشيء المؤسف أن كلام الشيخ كان في عام 1387 هـ تقريباً، فماذا يقول الآن لو رأى ما يقدمه الإعلام العربي؟

كذلك تحدث الكاتب عن عشرات الأسباب التي تضمن لنا النصر على الأعداء وعشرات الأشياء التي تسببت بخسارتنا وفقداننا لفلسطين،،

دعوة الشيخ إلى التقشف في المأكل والملبس كررها في كثير من المواضع، وأعتقد أن التقشف الزائد هو بخل وشح، نعم لابد ألّا نسرف ولكننا في نفس الوقت لا ننسى نعم الله علينا .

الكتاب يميزه عمق الكلمة والأمثلة كذلك سهولة قراءة الكتاب في أوقات متباعدة وعدم تأثير ذلك على الفهم العام للكتاب، بعد نهاية القراءة سيتضح لنا الكم الكبير من الأسباب التي وقعنا فيها من حيث لانعلم -أحياناً- والتي كانت سبباً في محنة فلسطين والمسلمين بشكل عام.

قراءة جميلة لكم ..

  • اقتباسات من الكتاب :

النفوس -أيها السادة- فطرت على حب الحياة والراحة، ولاتزال تُؤثِر الحياة، ولاتعدل بها شيئاً، وهي أسرع إليها من الماء إلى الحدور، حتى يأتي قاسِرٌ قوي فيحولها من مجراها الطبيعي، فتصبح تُؤْثِرُ شيئاً أعلى من الحياة على الحياة، وتُؤْثِرُ في سبيله المتاعب على الراحة، والصعوبة على السهولة.

إن حبَّ البقاء والخلود غريزة إنسانية لاتنفك عنا، ولعلها أقوى الغرائز الإنسانية وأوضحها. وقد فطن لها عدوُّ الإنسان الأقدم إبليس، ورأى أنها أضعف جانب في طبيعة الإنسان، فضرب على هذا الوتر الحساس، وقال لأبي البشر : ( هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ).

البكاء، هو الشفيع القديم الذي لا يرد الكرام شفاعته.

إن هذه الحياة كلها قائمة على التجربة، فإذا أصبحنا لانستفيد من التجارب، ولانتلقّى منها درساً ولا نصحح بها خطأً، واعتمدنا على الأخيلة والدعاوى، فقد تعرضنا لخطر عظيم، قد يودي بحياتنا.

إننا إذا تمردنا على الحقائق، وإذا طمسنا على هذه التجارب، فإننا نسيء إلى كرامة الإنسانية، وننحطّ إلى مستوى أقل من مستوى الحيوانات.

إن الحيوانات تعتمد على التجارب، إن الحيوان إذا جرب شيئاً فإنه لا يعود إليه في الغالب، فمالنا نعود إلى ماجربنا مراراً وتكراراً؟

إن الحيوان إذا آذاه إنسان أو أهانه يصبح له عدواً، إنه يحمل له حقداً، إنه يبتعد عنه، ولكننا نحن مستعدون أن ننخدع بمن خدعنا، ونُلدغ من جُحرٍ مرتين، بل مراراً.

إن الذين جرّوا علينا هذه الكارثة لا يزالون يسيطرون على عقول كثير منا، ولانزال تخضع لهم بالإجلال والإكبار.

لو كانت عندنا بقية من حياة، بقية من غَيْرة، بقية من إنسانية، لحاكمناهم محاكمة المجرمين القاتلين، الذين يقتلون الأمم، ويدوسون كرامة البلاد، إنهم جَنوا على شخصيتنا، جَنوا على شرفنا، جَنوا على تاريخنا، وأكبر جناية جنوها على مرِّ التاريخ أنهم جَنوا على تاريخنا.

ولم تزل هذه نقطة ضعف في الفطرة البشرية، إنها تؤمنُ بالأخطار من الخارج دائماً، إنها تؤمن بالأعداء الأجانب، إنها تحسب لهم كل حساب، ولكنها تغفل عن مصادر الخطر العميقة الأصلية، الكامنة في نفوس الشعب، وفي قلوب الشعب، وفي الحياة الإجتماعية، والأخلاق العامة.

إذا كان شعبٌ لا يستطيع أن يقول لقائده : أخطأتَ؛ هذا شعب يستعبده كلُّ طاغية، ويسخِّره كلُّ جاهلٍ سفيه. هذا الشعب فريسة لكل طغيان، فريسة لكل استعمار.

بالله قولوا لي: ماهي رسالة القومية العربية للإنسانية، وأي خير للإنسانية جمعاء في قومية من القومياتـ قومية بقومية، جنسية بجنسية، ودم بدم، ومدينة بمدينة، إذا افتخرتم أنتم بالقومية العربية فهنالك مئات من الشعوب تفتخر بقوميتها، لا فضل قومية على قومية، ولافضل لحضارة بائدة على حضارة بائدة، إنما الفضل للرسالة الخالدة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم.

إن الأمم تعيش على محاسبتها لنفسها وقادتها، فإذن الأمة خالدة والقيادات عارضة، فلا يُضحَّى بالأمة في سبيل القيادة، وإنما يضحَّ بالقيادة في سبيل الأمة.

– معلومات عن كتاب [ المسلمون وقضية فلسطين ] :

  • عنوان الكتاب: المسلمون وقضية فلسطين
  • المؤلف: أبو الحسن الندوي
  • الناشر: المجمع الإسلامي العلمي بالهند
  • عنوان المجمع الإسلامي العلمي : ص.ب 119 لكنو – الهند
  • الطبعة الأولى 1423هـ – 2002 م
  • عدد صفحات الكتاب : 160
  • سعر الكتاب: 12 ريال سعودي
  • مكان الشراء: مكتبة جرير

– كتب أخرى لـ أبو الحسن الندوي :

3 تعليقات

  1. امممم , كتاب شيق سأحتاج لقرأته في اقرب وقت إن شاء الله ,

    إذا انت هنا يا محمد , كنت بدءت اتسال اين انت و لما توقفت عن التدوين و اتضح انك تكتب هنا a16 :) ,

  2. وأخيرا .. هناك من يتحدث عن تراث أبو الحسن !

    بس أخوي محمد :
    ما تلاحظ إن ” موضوعك هذا ”
    وموضوعي ” نظرات في الأدب ”
    فيه قاسم مشترك من ناحية التفاعل a13

اترك رد