الجنسية، حين يصبح الانتماء مشكلة ..!!

30
5٬353

رواية الجنسية للكاتب معتز قطينة

 

الكاتب معتز قطينة

إنها رواية رائعة بحق ..

والرائع فيها أنها مختلفة، حقيقية، وبدون بهارات أو مبالغات ..

 

هذه الرواية تتحدث عن الكاتب الفلسطيني الذي عاش حياته كلها في السعودية، لكنه مر بأزمات، أكثرها حده حين كان يسأل نفسه عن هويته، من يكون، ومن أين، هل هو فلسطيني، أم سعودي؟

اقرأوا ماذا يقول معتز عن نفسه :

 

فحياتي التي أعيشها لاتتوقف عن دفعي باتجاه الأسئلة، هل أنا فلسطيني بولادتي؟! أم أنني أردني بسبب جنسيتي التي أحملها؟! هل أنا سعودي بحكم حياتي التي عشتها وثياتي التي ألفتها؟ هل أنا بلا انتماء أصلاً؟! هل مازلت جاهلاً لايجب عليه أن يعرف ماهو وما ينبغي أن يكون عليه؟! كان هذا ورداً يومياً أتلوه في كل وقت، وكل ليلة قبل أن ألجأ إلى فراشي ..

 

هذه الروية أعجبتني جداً، أتعرفون لماذا..؟

لإن لدي أصدقاء كثر ولدوا وترعرعوا في السعودية، درسوا فيها وأكلوا فيها وعملوا فيها، لكنني لم أعرف أبداً كيف كانوا يفكرون، وكيف كانوا يروننا كسعوديين، هذه الرواية أظهرت لي جانباً كبيراً من تفكيرهم، بالطبع ليس كلهم يفكرون كما يفكر الكاتب، لكنني حصلت على الأقل على معلومات جيدة عن طريقة رؤيتهم لنا ..

 

في هذه الرواية كان الكاتب معتز قطينة واقعياً، لم يكتب ويمدح في السعوديين، وكذلك لم يكن منحازاً للفلسطينيين حيث كتب عنهم وعن كيفية رؤيتهم للسعوديين، اقرأوا ماذا يقول معتز عن حياة الفلسطينيين مع السعوديين وكيف كانوا يرون بعضهم البعض:

 

لقد كان أكثر المغتربين الفلسطينيين في ذلك الوقت، إن لم يكونوا جميعاً، يبنون سوراً عالياً بينهم وبين أن تنشأ لهم علاقات من أفراد المجتمع السعودي إلا نادراً، وفي أطر محددة! ليس من السهل تفنيد أسباب هذا السور الذي نشأ بين الفريقين، إذ أن كلا منهما في ملكوته يظن بأفضليته، يؤمن الفلسطينيون أنهم أكثر وجاهة وعلماً وثقافة! وأن لهم من الفضل الكثير في تغيير البلد، وعلى النقيض ينظر السعوديون إلى الفلسطينيين باعتبارهم أقل شأناً وأنهم حفنة من المرتزقة اللاجئين! الذين جاؤوا لينهبوا ما في البلد من خيرات، هذا اعتقاد سائد وليس مطلقاً، ولا أميل إلى كفة على حساب أخرى، لابد أن اختلاف العادات من جهة، والقلق الذي فرضته خصوصية المجتمع السعودي من جهة أخرى، وانعدام الحرص على فهم الآخر، كل هذا صنع فجوة كبيرة في التواصل بينهما، وكلٌ في فلكة يجمع حساباته باعتبار يقينه ولا ينظر إلى الآخر إلاباعتباره دخيلاً طفيلياً..!

 

وبصفتي سعودياً، فأنا أقول أن هذه -فعلاً- هي رؤية المجتمع السعودي بل والخليجي للوافدين سواءاً كانوا عرباً أم أجانب..

 

كتب معتز كثيراً عن حياته، كتب عن دراسته في كل المراحل، وتحدث عن المصاعب التي واجهته لدخول المدارس الحكومية، وعن رفض الجامعات قبول الطلبة الأجانب، وتحدث أيضاً عن ما يتحدث به وأقرانه من عقدة اسمها “الجنسية السعودية”، تابعوا ماذا يقول معتز:

 

إن حياتنا المشتركة مع أقراننا السعوديين، شكلت في دواخلنا عقدة نقص اسمها الجنسية، فكوننا لسنا سعوديين جعلنا في مهب التعاسة والإحباط، وكل منا له في هذه الجنسية شأن، فهناك من يبحث عن انتمائه، وهناك من يبحث عن الدراسة الجامعية، وآخر يرغب في الزواج من حبيبته السعودية التي لا يوافق أهلها على تزويجها لأجنبي، وهناك من يود أن يحصل على فرصة لممارسة أنشطة تجارية، وكثيراً ما كنا نستمع لأحلام بعضنا تتوسطها أمنيات مثل: آه لو أني سعودي! ولو كنت سعودياً لفعلت وصنعت! كل ما حولنا كان يساهم في تنمية هذا النقص ..

 

عاش معتز أغلب حياته في مدينة جدة على شاطئ البحر الأحمر، لكنه انتقل لسنوات لمدينة الرياض ليعمل فيها وينشأ لنفسه مستقبلاً يعيش تحت ظله، هكذا يصف معتز مدينة الرياض:

 

لقد عشت في الرياض فترة من أروع أيام حياتي، وبرغم كل ماقيل لي عنها قبل زيارتي لها، إلا أن الأمر كان مختلفاً معي، لقد أحببت هذه المدينة حباً عنيفاً، وشعرت بارتباط لاوصف له بيني وبينها، لقد أمضيت ياعات طويلة وأنا أجوبها ليلاً إما ماشياً على قدميّ، وإما طائفاً شوارعها بالسيارة، لا تشبه الرياض مدينة أخرى، فهي رغم الإسمنت والمباني الشاهقة، تمنحني إغراءاً لا أعرف سره، وتشعل بي رغبة في الحياة ..!

 

بل وصف معتز مدينة الرباض وسكان الرياض في فصل كامل هو الفصل رقم ١٩ صفحة ١٥١ ،،

وبمناسبة ذكر الفصول، فمعتز قدم الكتاب بطريقة مبتكرة فلم يجعل الرواية مقسمة إلى فصول بل إلى نقاط ..!

وأي سعودي وأجنبي سيفهم ما أقصده، فالأجنبي لكي يحصل على الجنسية السعودية لا بد أن تكون لديه عدد معين من النقاط ليكون سعودياً ..!

 

هذه الرواية جعلتني أفكر كثيراً بالمقيمين خاصة الفلسطينيين بسبب أن بعضهم لا يستطيع مغادرة السعودية إلى بلد آخر إلا إذا كانت معه جنسية أخرى، الكاتب أجاد حقاً في كتابته هذه الرواية أو السيرة الذاتية إن صحت التسمية، وأعتقد أن سبب جمال هذه الرواية هو واقعيتها وعدم المبالغة في الحديث عن أي شيء ..

 

في الفصول الأخيرة تحدث معتز عن جانب مهم جداً من حياته، وهو سحب الاسرائيليين لتصريحه الخاص بدخول فلسطين مما جعل له خيارين، إما البقاء للأبد في فلسطين، أو العودة للسعودية ومنعه من دخول فلسطين، هناك أبدع معتز فيما كتبه :

 

قضينا ذلك الصيف في القدس، ولأن الأشياء تأتي دائماً مخالفة للتوقعات، فقد تم إبلاغي بأنني لم أتمكن من الإحتفاظ بالهوية التي جئت لأجلها، وبالتالي فقداني إمكانية العودة إلى القدس حال خروجي، هذا القرار الذي أبلغتني به وزارة الداخلية أفزع استقرار العائلة وأحلامها، لكنني بكل هدوء قلت إنني أرغب بالعودة إلى السعودية، أنا لا أريد مكاناً آخر لأعيش فيه  غيرها، وإن كنت أحب فلسطين، لكنني لا أريد العيش فيها، بلا استثناء ثار الجميع علي، واعتبروا هذا انسلاخاً عن هويتي، إنني حتى الآن أجهل أن تكون لي هويج غير تلك التي تشكلت في السعودية، وشخصية غير التي عاشت فيها، إنني أعي ما الذي يعنيه ارتباط عائلتي بفلسطين، إنه باختصار يشبه ارتباطي بالسعودية، هم نشؤوا في القدس، وأنا نشأت في جدة، هم درسوا في القدس، وأنا درست في جدة، هم لعبوا في حواري القدس، وأنا لعبت في حواري جدة، هم عانقوا روائح البهارات في أسواق القدس، وأتا مخنوق بحب الرطوبة التي تعانقني بها جدة! لا أبرأ من فلسطينيتي، فأنا أحب القدس، ميلادي، واسمي، والأوقات الصيفية التي قضيتها فيها، وقد أعود يوماً لزيارتها، كأي إيطالي ولد في روما، ثم قضى حياته كلها أميريكياً، كأي هندي عاش أعوامه الثلاث الأولى في نيودلهي ثم أكمل حياته كلها بريطانياً، أن تحكي بما لا تحمله إلا الأرض التي عشت فيها، أن تنظر حولك فتجد البحر والوجوه المتعددة، أن تضيع فلا تجد إلا الطريق التي تعودتها..! لقد عشتُ سعودياً و فلسطينياً في آن واحد، سعودياً بالحس العالي تجاه الأرض التي عشت مغروساً فيها، وفلسطينياً بما دسه إزميل المسؤولية في جذوري تجاه كوني غريباً صاحب قضية، والغرباء لابد أن يعتنوا جيداً بأنفسهم ليصبحوا ذوي شأن، ربما لم أكن لأحصل على الطريق التي أرديها لو لم أكن كذلك، وربما لو أنني فكرت بشكل مغاير لكنت شخصاً آخر لا يعنيه من الحياة إلا اجترار روتينها، وحساب تعاقب الأيام دون أن يكون لذلك معنى، إن حبي للأرض التي خلقت مني هذه الشخصية لا يقبل المزايدة أو المساومة، كما لن أقبل ولو للحظة تشكيكاً في جذري البعيد هناك، وإن كان ثمة من لايرى الشمس في ظهيرة صيف جدّاوي، فإنه ضريرٌ بامتياز..!

 

هذه الرواية تستحق القراءة حقاً، يجب أن يقرأها كل الفلسطينيون، ويجب أن يقرأها كل من يحس بعدم الانتماء للدولة التي يسكن فيها، ويجب أيضاً أن يقرأها كل الخليجيين ليعرفوا كيف يفكر المقيم على أراضيهم ..

يجب علي أن أشكر الكاتب معتز على هكذا رواية، شكراً لك أيها الكاتب : ) ..

 

 

في النهاية، هذه الرواية كانت الأولى بعد انقطاعي الطويل والغريب عن القراءة..! وكانت أيضاً القراءة الأولى بعد انقطاعي عن كتابة آرائي فيما أقرأه، لذلك تحملوا الأخطاء وتحملوني ..

 

مع خالص تحياتي، أخوكم : محمد (أيام)

 

 

اقتباسات:

صغار الناس يعشقون السلطة حتى لو كانت بسيطة، حتى لو كانت بلا مقابل يستحق

 

الفلسطينيون الذين بدؤوا النزوح إلى السعودية في منتصف القرن الماضي، يشبهون جميع الوافدين العرب الذين جاؤوا إبان طفرة النفط، لم يكن يجمعهم سوى هدف واحد: جمع ما يؤمن حياتهم والعودة إلى ديارهم، وإن كان هناك من قال أنه يساهم في تنمية البقعة الصحراوية الناشئة، إلا أن الحقيقة ليست كذلك.

فالمساهمة التنموية إن لم تكن ذات مردود يعادل جهدهم في العمل، فإن أحداً لن يكلف نفسه عناء الغربة والعيش في ديار لايعرفها، وهذا أيضاً كان واحداً من أهم دوافع أبي لقبول الخروج من قدسه، برفقة أمي هذه المرة، تصحبه الرغبة في بناء استقلال لا يديره إلا هو، وحياة لا يمكن لغيره أن ينشئها أو يتدخل فيها ..

 

 

 

 

– معلومات أخرى عن الكتاب والكاتب :

  • عنوان الكتاب: الجنسية
  • الكاتب: معتز باسم قُطينة
  • الموقع الإلكتروني الخاص بالكاتب معتز قطينة : www.mutaz.us
  • البريد الإلكتروني لمعتز : [email protected]
  • الناشر: أزمنة للنشر والتوزيع – الأردن
  • الطبعة الأولى ٢٠١٠
  • عدد الصفحات:  ١٧٥
  • السعر : ٣٠ ريال
  • مكان الشراء: مكتبة جرير

 

30 تعليقات

  1. رائع هذا الكاتب ورائع تقديمك له

    ذكرني بصديقتي الفلسطينية “أفنان” وكيف كانت في المرحلة المتوسطة تعيش التشظي بين كونها ولدت في السعودية وقولهم لها أنها من فلسطين
    وتفاصيل لايعيها سوى الفلسطنيين …

    شكرا جزيلا وقريبا الإقتناء

  2. عرضك للرواية مدهش ..
    واقتباساتك أعطتنا محفزاً قوياً لقراءتها ..
    زيارتي القادمة لجرير ستكون هذه الرواية من أول مشترياتي إن شاء الله ..
    ..
    مهما انقطع أحدنا – بشكل غريب- عن القراءة فستظل متعته التي لاتُجارى ..
    ننتظرك تقيميك لكتابك التالي محمد .. * ـ ^

  3. عرض جميل ومرتب للمقال المتحدث عن الرواية..
    مما يعطي صورة واضحة لجمال الرواية .

    أنا أعيش تجربة مقاربة لتجربة معتز ، حيث أنني سوري الجنسية ، لكنني ولدت في الرياض ، ونشأت في الرياض ، وغنيت مع أطفال الرياض:
    (وطني نشأت بأرضه=ودرجت تحت سمائه|| ماء الحياة شربته=لما ارتويت بماءه)
    وملأت المدرسة ضخبا وضجيجا حينما غنيت:
    (لا تخافي لا تخافي نحن أبطال المطافي)

    لقد لعبت بالـ”قوطي” ، ولبست الثوب فوق بدلة الرياضة ، ودخلت حلقة التحفيظ ، و “أقرفت عيشة” المدرس بالحلقة.
    لقد حملت كتبي في الشنطة السجادة، وفي الربطة، و كانت أنسّل خيوطها بخشونة أقدامي التي أرهقها لبس النعال.
    لقد شهدت الاستهبال على المدرسين ، “تطليع ريحتهم ” ،وإطلاق الألقاب المميزة عليهم . كان لدينا (ماريو) و(ستيف أوستن) و(المنطاد) ولكنني لم أكن أشارك في تلك الحملات العدوانية ،إذ أنني كنت طالبا معدودا في المؤدبين، وإلى حد ما من “الدوافير”.

    لم أخرج من السعودية ولم أعرف غيرها إلا عندما أنهيت الدراسة الثانوية ،وانتقلت للدراسة الجامعية في الأردن.حيث جادت القريحة بما جادت به من الشوق إلى نجد والحنين إليها.

    ربما ينبغي علي أن أتوقف عن الكتابة ، فهذا مجرد تعليق!!

    شكرا لك يا محمد [أيام] .
    وشكرا لصاحب الكتاب معتز قطنية.
    وشكرا لك قارئ أسطري الكريم على ما أتحت لي من وقتك .

    مالك عرقسوسي
    twitter @__Malek

  4. مالك، مرحباً بك ياصديقي ..
    أهلاً بك في مدونة كتب وأهلاً بتعليقك الأول هاهنا :)

    الكتاب هو لك ولكل من عاش على بلد لم يحمل جنسيته ومع ذلك يرى أنه من هذا البلد ..

    أعجبني جداً تعليقك المليئ بالتشابه مع ماكتبه معتز قطينه ..

    سعيد للغاية بتعليقك

    شكراً لك مالك :)

  5. لقد هيضت المشاعر النائمة والخامدة

    قد تكون هناك بعض التشابهات ولكن قد تكون لدي بعض الإختلافات وهي ان لدي ثلاثة من أخواني يحملون الجنسية السعودية وتخيل ان اخوانك وابناءهم سعوديون وانت تحس انك مختلف عنهم .. نعم لم اغادر هذه البلاد لا سياحة و لا زيارة الا بعد تخرجي من الثانوية وذلك للإلتحاق بالجامعة واحمد الله انها كانت قريبة في البحرين و بعد تخرجي عدت مع ان فرصة التوظيف و التطوير في تلك البلد اكثر ولكن لا استطيع ان اتخيل نفسي اخرج من بلدي ووطني الأول والأخير الذي ترعرعت فيه وقضيت اجمل ايام حياتي فيه وللحديث بقية وآسف على الإطالة

  6. لعلي اكتب كتاب مثل هذا

    اختلطت علي الجنسيات ولا أدري ماهي هويتي إلى اليوم

  7. شكرا لك أخي معتز..
    قرأت و قرأت وغرقت عيوني بدموعها..
    فقصتي هي نفس قصتك مع أنني بلاهويه وبلا ملجأ ومنجأ إلى و إلى للسعوديه..
    مكان ولادتي بمكه و شبابي بجده وعملي و مستقري بلرياض,
    أذكر عندما سألوني اليهودعند زيارتي لفلسطين في 1994 “شو جنسيتك ولاا ؟؟!!”
    رديت وبكل براءه “سعودي من مكه”
    تم تحويلي للمخابرات وإستجوابي كيف أنني سعودي “بلهجة حجازيه”ولا أحمل الجنسية السعودية
    ومن تم تدخل والدي و محاولة تفهيمهم عن إنتمائنا للسعوديه وأننا لم نغادرها أبدا فكيف لنا أن نعرف..
    شعور نما و كبر بداخلنا أننا نعيش ونأكل و نلعب ونتمشى في مكان نعده تبعنا لنا ملك لنا ..
    كيف لنا أن نسأل عن جنسيتنا و نحن لم نكن نفكر بالأصل عنها .. كل ما كنا نعي له هوا أننا مثل ذوينا لالمعيشه و الدراسة و في الحاره و في المسجد..
    كيف لنا أن نعرف؟؟
    فنحن مزدوجين العرقين بالميلاد والتربية والمستقبل وجذور دابت عبر الزمان خيوطها..
    تحياتي

  8. لقد حركت هذه الرواية شيئا ما في داخلي .. ولأنني في كل مرة أحاول ان اكتب عن حقيقة وطني أحسست ان هذه الرواية قد كتبت ماكنت أقوله وأمليه على نفسي ..
    وبالرغم من أن الكاتب فلسطيني عربي وعانى ما عانى إلا ن أحرفه اليتيمة لامست مشاعر قد تراكم عليها الصدأ بسبب ما نعانيه من ضياع في الوطن السعودي الذي ترعرعنا فيه ونشانا فوق ثراه ولم يسبق لنا أن أحببنا وطنا ًغيره ومع كل هذا يشار إلينا بوطن لا نعرف عنه سوى اسمه وطن في أدغال أفريقيا لأن أجدادي هاجروا إليه ومن ثم عادوا الى السعودية وتبعات هذا الترحال وقعت علينا .. وأصبحنا نحن والشتات أصدقاء ..

    شكرا لك أيها الكاتب ولكل من كتب عن الأوطان الضائعة .

  9. ..
    لاتعليق حقيقة ففيما يبدو ان الكتاب متفرد جدا في عنوانه وفي عرضك له
    الا اني تذكرت الى حد كبير جدا ماقراته في كتاب رايت رام الله لمريد البرغوثي، في جديثه انه تمر السنون واعداد هائلة من الفلسطينين تنمو في الشتات والملاجئ ، يقابلها ايضا اليهود الذين يكبرون فيقلسطين ، وكلاهما لايستوعبان وطنا سوى ذلك الذي يحتويهما!!

  10. السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته انا من مواليد الرياض ونفس الحالة تقريبا مع اختلاف القصص بس نفس المضمون انا حاب اقول شي واحد ودي انتمى بجد لاني ان مثل البذرة انعرسة هناء وسقيت من هناء واتغذية من هناء وتنفست من هواها مقهور من درس اخذنا في الحديث يقول معنه ان المسلم كل المسلم يشد بعضه بعضه وبعد خمس دقايق دخل المشرف يقول الى سعودي يرفع يده والغير سعودي يعرفه يده يعني طبقنا الحديث في غير مقصده واللة يعين .

  11. يالله والله كانو الكلام الي محبوس فصدري ..

    يآريت مين يحس فينـآ بس ودا هوا حلمي بس يفهم الجميع شعوورنا بالانتماء ،

    للاسف وبصراحة الكثير في بالهم “جايين ياكلون خيرات البلد”

    لا والله قدر الله لابآئنا اللجوء للسعودية ..

    عشنا عيشتكم وتربينا مع اطفالكم وشعرنا بالانتمآ كما شعرتم .

     

  12. كتبت فأجدت بأذن الله
    أخي العزيز ان كان ابيك وامك تربوا في فلسطين وعاشوا علي ارضها وحنوا اليها فهناك غيرك من دخل والده ووالدتها الي هذه الأرض المباركه وأعمارهم لا تتجاوز الثامنة عشر وتزوجوا علي ارض هذا الوطن الذي ولدنا ونشأنا علي أرضه وأنجبنا اولادا هنا
    نعم لست منكرا بحبي لفلسطين فنعم انا شجره اصلها فلسطيني زرعت وسقيت بأرض سعوديه ومن مياه سعوديه تحمل ثمراتها جامعة بين الأصول الفلسطينيه والتربيه السعوديه نعم نرغب بالسفر ولكن بقصد السياحه والمتعه ليس الا ويتملكنا الحنين لأرضنا السعوديه فلا تتجاوز سفراتنا الشهر حتي في سفراتنا نحاول ان نكون بأجمل وأرقى صوره يراها الناس في البلاد الأخرى لأننا بين قوسين فلسطيني سعودي

  13. وبس أحب اقول للي يقول عايشين احسن من عيشتنا ..

    انا والدي الي جا للسعودية وانا برفقته مع ٩ من اخواني وكان شغال معلم لغة عربية حكومي لمدة عشرين سنة .. قبل التقاعد

    والان والله اكثر من ٨ شهور غير قادر على تجديد “الاقامة”

    الهم واحد ياجمآعة والله يفرجها على الجميع :)

  14. قمة في الابداع الروايه وقمة في المصداقية والشفافية …

    انا وانت وغيرنا كثير ممن هم في وضعنا … ممن هم عشقوا حتى الموت مسقط راسهم …. فوالله لو خيروني بالسفر لارقى واغنى بلدان العالم على ان اترك موطني ما تركته …. رغم كل الصعاب وكل المتعاب والظروف التي وضعت عاى كاهلنا كأجانب فوالله لن اتنازل ولن اخرج من من موطني الا محملنا على الاكتاف … قد لا يشعر احد باحسيسنا ولا مشاعرنا الا من مر بها …

    اه ياالمدينة واه يامكة واه الطايف واه يالرياض واه ياجدة ويا ابها وينبع وجيزان الدمام فوالله عشت اجمل ايام عمري بهذه المدن الرائعة …
    تقبلوا احترامي وتقديري

  15. و ما زالت معاناة حملة الجواز الأردني شيء لا يوصف بالمقارنة مع حملة الوثائق المصرية و اللبنانية و غيرها ممن لا تضمن لهم بلدان الوثائق سوى تجديدها لهم في سفاراتها المنتشرة هنا و هناك و بعد التأكيد من سفارات فلسطين بأنهم لا يحملون جوازها او هويتها (بالعربي هدول مش فلسطينيين) و تتم اذاقتهم شتى انواع العذاب في بلدان الشتات تحت سياسة (حق العودة) و الضغط عليهم ليتركو البلدان و العودة لفلسطين التي لا يمكنهم العودة اليها بسبب عدم امتلاكهم هوية او جواز لدخولها فيبقو عالقين تحت وطأة الضغوط العربية لتصعيب عيشتهم و الضغوط اليهودية بعدم قبولهم. حيث نجد معظمهم فضلوا الهجرة الى بلدان اجنبية مثل استراليا و كندا و امريكا حيث تضمن لهم هذه البلدان العيشة بكرامة و …. هوية!

  16. مع العلم بأنني من مواليد جدة و التي قدم اليها جدي في أوائل الخمسينات من القرن الماضي (ما يقارب ال 60 عاما) ليقوم بمهنة التدريس و قد تخرج تحت يديه العديد من كبار الشخصيات في السعودية. و عندما كبرت و وصلت السن الجامعي قيل لي بأنني أجنبي و لا يمكن قبولي للدراسة في الجامعات.. و للقاريء حرية التعليق

  17. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخوه الأعزاء …………..

    (يريت ولدت في دوله أروبيه) كان اللحين أنا ممكن أمريكي أو بريطاني وهذول مو مسلمين عندهم نظام يحمي الأفراد كلامي ممكن مايناسب البعض لكن أنا متأكد الكل بيعاني نفس اللى أنا فيه من ألم والخوف من عدم الأستقرار أسف طولت عليكم لكن صدقوني أنا أنتمائي غريب لحب المملكه العربيه السعوديه……

    كان حلمي لمن كنت صغير أني أصير في الدفاع الجوي وحلمي اطير ولكن لمن أكتشفت أني (أجنبي) وعرفت الأجنبي لا يمكن يكون موظف حكومي وقتها فقدت كل شي حتى التعليم فقدته ولا صرت أفكر حتى فيها (راح أقراء هذا الكتاب)

    اللهم أرزقني حبك حب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك

  18. مكان الشراء: مكتبة جرير
    اشكرك كثيراً:احترت اين ممكن اجد الكتاب:وها هو في جرير
    سأتصل بهم غداً :)

  19. صعب جداً أن تكون فلسطينياً خارج فلسطين..ولكن الأصعب والأمر والأدهى أن تكون فلسطينياً منفياً في فلسطين!

اترك رد