40..في معنى أن أكبر، ليلى الجهني..

18
4٬806

 

40.. في معنى أن أكبر

 

سيرة ذاتية، تحمل عشرات الأسئلة والكثير من الأفكار حول الماضي والمستقبل،،

لكنها ليست سيرة ذاتية معتادة، فالمؤلفة لا تذكر هنا إنجازاتها وما فعلته في حياتها؛ لكنها تتساءل  عن الحياة والناس من حولها ،،

 

في 62 صفحة و28 موضوعاً تتحدث ليلى الجهني عن حياتها وما فعلته خلال الــ 40 عاماً التي عاشتها ..!!

 

تنتقل من موضوع إلى آخر برشاقة وروعة، تثير الكثير من الأسئلة في دواخلنا بعد أن جعلتها –هذه الأسئلة- تؤلف هذا الكتاب ..

 

تحكي عن الحياة ثم تنتقل للحديث عن الحروب ثم تبدإ في الحديث عن حياتها بين الكتب حتى تصل إلى زوجها وأبيها ثم تبدأ في الكلام عن الموت وعن الأطفال ،،

 

تحدثت ليلي عن سبب عدم انجابها، وأعترف أنها قالت أسباباً لم أسمعها من قبل من أي امرأة ،،

 

تقول ليلى :

أشعر أن الحياة – بالنسبة لي- ورطة لا ينبغي أن أوقع مخلوقاً فيها إلا إن رغب. وما دمت لا أملك أن أسأل جنيناً – قبل تخلقه في رحمي، وقبل أن يعي – إن كان يرغب في أن يولد أم لا؛ فليس في وسعي إذن أن أورطه وأتورط معه. وليس في وسعي الآن، ولا غداً ولا في أي وقت أن ألج فردوس الأمومة الهش. بلى، الأمومة فردوس هش لأن عقوق ابن قد يجعله ندماً، ومرض ابن قد يصيره عذاباً، وموت ابن سيحيله إلى جحيم؛ ثم هناك السهر، والقلق، واستنزاف الروح والجسد، والخوف من الإفراط والتفريط..

وفي النهاية تقول:

لأني أظن دائماً أن الناس لن تفهم هذه الأفكار، فقد كففت منذ وقت عن أن أبررها وأبرر نفسي لأحد..

 

 

بصراحة، كتاب ليلى الجهني هذا جعلني أفكر كثيراً، فكل تلك الأسئلة كانت في محلها ،،

 

كتاب مليء بالحكمة والجمل الرائعة ..

 

كل عام وأنتِ بخير يا ليلى ،،

 

– اقتباسات:

لقد أدركت أن قيمة وقتي فيما عرفته و أعرفه وسأعرفه عني وعن العالم من حولي، وأن انشغالي بإحصاء السنين سيحرمني فرصة أن أعرف جديداً ..

لم أعد أريد شيئاً غير أن أعرف أكثر، كي أعي مبلغ جهلي الفادح ..

إن الذي يعرف ينأى أكثر فأكثر عن صخب السطح وضجيجه، يغور وحيداً، وقد يفزع، وقد يتوحش، وقد يألم؛ بل إنه سيألم؛ لكنه أبداً لا ولن يؤذي ..

من يعرف لا يؤذِ، لإن الإيذاء هزيمة متأخرة؛ ومن يعرف لا يحب أن يخسر ولا أن يُهزم..

جل الحياة -حينما أتأملها- عابرٌ يحّيي عابراً؛ وأنا لا أريد أن أعبر دون أن أعرف كل ما يمكنني أن أعرفه ..

ما عدت أريد غير الصمت. الصمت الذي ربضت في كنفه الخليقة دهوراً قبل أن يخلق الله آدم وحواء، الصمت الذي تسبح فيه – دون قلق- كل الأرواح التي انعتقت من قيد أجسادها، فغدت خفيفة لينة غير عابئة بأن تُرى، أو تُجرح، أو تمرض، أو تُعذَّب، أو تحترق، أو تهان. تمضي حرة موقنة بأنها لم تعد قابلة لأن تمسَّ ..

إنني أكبر ويكبر العالم معي، وأكذب لو قلت إنني قادرة على أن أفهمه بصورة أفضل مما كنت في العشرين مثلاً. بل إن أغرب ما أفكر فيه الآن أني كنت أفهم العالم حينها أفضل! كان عالماً أقل تعقيداً وضياعاً مما هو عليه الآن!

العالم الآن يتهتك أكثر فأكثر! يصبح عالماً خليعاً، وينحدر نحو رُخْصٍ بَيِّن. عالم يمكن للمرء فيه أن يعرف كثيراً عن أي حدث حوله، ومع ذلك فإنه قد يجد نفسه حائراً في نهاية المطاف ومتشظياً؛ لأن كل مي يُطرح يبدو صحيحاً..

الموت لا يقترب لأننا نكبر، ولا يبتعد لأننا صغار. الموت موجود، ونحن لا نذهب إليه، ولا نعود منه..

إنني أكبر، وأتورط في سحر الكتب والقراءة أكثر فأكثر. لم تعد القراءة -بالنسبة لي- متعة بل غريزة كالجوع تماماً..

لا شيء يمنحني الأمان مثل أن أجد نفسي بين الكتب..

لقد أدركت مبكرة أن قيمة ما نناله وما نحرم منه ليست في الأشياء نفسها، بل في الطريقة التي نتعامل بها مع تلك الأشياء، نعمة كانت أم ابتلاءً. وأذا كنا نعي دون جدل أن الابتلاء ثقيل، فإن قلة ً يعون أن النعمة -كالابتلاء- ثقيييلة، وأن شكرها أثقل من الصبر على ضدها !

إنني أكبر، وأتخيل أحياناً أن حياتي -كل حياتي- مشهد قصير في فيلم طويل، تعرضه صالة عرض شبه خالية، ويشاهده إنسان وحيد مرة ثم يمضي عنه ..

 

– معلومات أكثر عن هذا الكتاب:

  • عنوان الكتاب: 40.. في معنى أن أكبر
  • المؤلف: ليلى الجهني
  • الناشر: دار الآداب
  • الطبعة الأولى  2010
  • عدد الصفحات: 63
  • السعر: 18 ريال سعودي
  • مكان الشراء: مكتبة الكتاب (الرياض)

18 تعليقات

  1. .
    .

    يآآه من العنوان فقط .. يجذبك لقراءة هذه السيرة

    وتم تسجيلها في قائمة المشتريات لهذا الشهر

    كل الشكر ..

  2. بالفعل هي تجربه قوية لكاتبه رائعه

    وقد عشت نفس التفكير عندما اتممت عامي ال40

    ربما تكون وقفه مع بعض الاشخاص

    للتفكير والتامل

    متشوقين اكثر لكتاباتك

  3. رائع جدا …. وتسائلات في محلها
    لكن هذا النوع من التساؤلات يحول الحياة الى جحيم وبؤس واعتقد من الافضل ان نرى الحياة بمنظورها الجميل ونقرأ في سير الانبياء والصحابه والصحابيات ونعرف كيف كانت حياتهم

    وكل عام انت بخير يـ أ. ليلى الجهني
    والله يطول عمرك في طاعته ورضاه

  4. يبدو الكتاب شيق ، أسلوب الكاتبة ليلى يعجبني كثيراً

    سأحرص على اقتناءه ، تلخيص جميل عن الكتاب شدني له كثيراً :)

  5. بكل صراحه الكتاب قرأت الأن فقط ماهوموجود منه..وجاز وراق لي بماتحمله الكلمه من معنى..وبماأنني أسكن خارج السعوديه فهل وزع الكتاب خارجها؟مديد العمر..مديدالصحه إنشاءالله.

  6. كتاب أكثر من رائع
    والمعاني التي يحملها كبيرة للغاية.
    أستمتعت بقرائته كثيراً…

    كل عام وأنت بخير يا ليلى.

    ونحن بأنتظار أصدارك الجديد.

  7. السلام عليكم في البداية شدني عنوان الكتاب و لكن حينما قرأت التلخيص وجدتني أعارض فكرة الكاتبة المتعلقة بموضوع انجاب الأولاد فأنا أرى أن الأولاد أفضل ما يمكن للمراة أن تفعل في حياتها و ارى بأن تبريرها لم يكن مقنعا البتة.لذا فأنا لن اتحمس لقراءة الكتاب وأنصح بقراءة رواية أحلام مستغانمي نسيان.كوم….

  8. شعرت ان ليلي تتحدث بالفعل عن افكاري التي لطالما اخفيتها عمن حولي لانني اعي تماما بان الفكرة مرفوضه والحمد لله انها مرفوضه حيث ان تطبيقها من قبل اغلب الناس سيكون كارثه كبيرة .. ربم المشاعر الرقيقه جدا هي التي تفكر بهذا الاسلوب المر ولكن لسنا سعداء بهذا لفكر حتما ليت افكارنا كانت اكثر بساطه حتى نحيا بسلام .. عموما لابد ان نتمثل اوامر ديننا التي تزرع في ضعفنا القوة حتى نكون بالف خير ..

  9. راااااائع ليلى واكثر من رائع

    بتمناكي تستمري بهيك مسار لانك مبدعة وناجحة
    واسلوبك ووجهات نظرك المختلفة كتير لفتتني

    كل الشكر لالك ولمجهودك

  10. في ثنايانا عمق لا يظهر للآخرين
    يرسم رقة المشاعر وشدة الاحتياج
    وحاجة النفس لتعليل فقدها حتي تعيش في توازن وتحد من الم الحرمان
    بالتأكيد … الكثيرون الذين يقرئون للكاتبة سيلتقطون العديد من أفكارهم بين اسطرها
    وسيجدون انفسهم في ارتسامات حروفها .
    رائعة ياليلي
     أمد الله في عمرك علي طاعته وفي رضاه
    كتاب رائع … شكرًا لكم

  11. تلخيص لطيف عن الكتاب , لم يسبق لي ان سمعت بليلى الجهني , افكارها صريحه ولو اني لا انجذب لبعض افكارها مثل فكرة ان الحياه ورطه وهي لا تحب ان تنجب اولادا لعدم تورطم معها في هذة الدنيا , أعتقد ان فكرتها بعيدة جدا عن عقيدتنا كمسلمين , حيث ان الله كرمنا في هذة الدنيا وان الدنيا قصيره جدا وسريعه وقد تبدوا كإختبار طويل و بعيدة عن وصايا الرسول في انجاب الأولاد , تلك الأفكار التي استريح اليها ..

    وهذا هو المنظار الذي ارى نفسي به , اما ان الحياه ورطه ؟ اعتقد ان ليلى الجهني تحتاج تنظيف منظارها عن الحياه ربما ناله الغبار , فهي اجمل بكثير مما تظن ..

  12. انا معها بان الحياة ورطة وهي شريط يمر بسرعة هي رائعة بالنسبة لكاتبة عربية وارجو ان تبقى هكذا لان الكتب متعة بالنسبة لي وشكرا لها

  13. نتدارك أيامنا على عجل و نركض كأنه من خلفنا الطوفان و نتعثر في وصولنا و نحزن لأننا لم نصل و تسقط الدنى من حولنا و نغضب و نلعن و تحوم فواجع عدة لهذا .
    و لم يتداركهم الإدراك لكي يظنوا أنهم تنازلوا عن تفاصيل تثري أياماهم و أعمارهم الفارغة كثيرا ً
    الممتلئة بالشئ اليسير .
    **
    المجتمعات القاسية المائلة على عادتها و تقاليدها الغير مفهومة تفرض وجهات نظرها بكافة التفاصيل و تقيس كافة الأمور التي لا يمكن أن تطبق على جميع الأوضاع
    لكنها الأعراف و ما أدراك ما الأعراف
    لا شئ جميل بالقدر الكافي الذي يشابهه الحصول على ذات تشابهنا و تلتصق بنا و تمدنا بالقوة و الثقة بها
    ذات لا تخذلنا كثيرا ً و تحبنا كثيرا ً رغم كل الهفوات الشخصية التي تقع بداخلها .

    اعترف مرت بخيالاتي تساؤلات كثيرة تشابه هذه السطور التي سكنها العمر حقا ً و لم أعتقد أنها قابلة أو صالحة للكتابة أو الإهتمام
    كم الوقائع و الحديث عن تفاصيل الأمور بهذا المدى الواسع يسعف العقل بالعقل و ألوان بلورية و اللون البني رمز الحكمة يسودها .

    د. ليلى الجهني منذ فترة لم أقرأ كتاباً يساعدني على البكاء .. باتت دمعتي عزيزة كثيرا ً .
    و لم أقرأ تفاصيل صغيرة أعترف أني أخبيها حتى عن زوجي بهذه الدقة .
    الكتاب البعيد تماما ً عن التشبيهات و الصور الخيالية التي تستوجب إعادة قرأة السطر مرة أو مرتين مما يفقد الكتاب جماليته
    و كنتِ أبعد عن ذلك كثيرا ً
    هذه الواقعية بوصف التفاصيل الصغيرة كالقلق و الخوف و الرهاب المُجتمِع بشخصك ربما ما منحك حقا ً جمالية التفوه بمثل هذه الأمور
    و أعقب على كلامك .. فعلا ً لن يفهموا ..و لا جدوى من محاولة إقناع أشخاص لم يعرفوا ليفهموا .

    كنت قد قرأت جاهلية من قبل و من فترة لكن هذا الكتاب يمثل جوهرة أعمالك على الأقل على المستوى الشخصي لي

    في معنى أن أكبر ( د.ليلى الجهني )
    شكرا

  14. أعترف بأن الأستاذة ليلى عبرت عن مابداخلي على الرغم من ان الجميع لا يصدق رغبتي ويظن أنها تبرير لعدم قدرتي على الأنجاب ولكن فعلا وكما ذكرت ليلى تعبت وسئمت من أقناع الناس فمنهم من ينظر لي بعين الشفقة ا مع انه لايوجد سبب ل عدم حدوث الحمل ولكنها مشيئة الله نا مع الأستاذة بأن الحياة ورطه فعساني انا احمل مسؤلية نفسي فضلا عن غيري ..

اترك رد