نحو الجنوب، جديد طاهر..

0
1٬495

نحو الجنوب

رواية جديدة للمبدع طاهر الزهراني بعنوان ” نحو الجنوب ” ..

تقع الرواية في 110 صفحات..

الناشر هو دار ‍طوى وتوزع عن طريق دار الجمل..

اقتباس من الرواية:

هناك على ( كوبري الشميسي ) لافتة تشير أن طريق ( غير المسلمين ) الى اليمين ، ذاك الطريق كان طريقنا نحن أيضاً !

الوقوف في ( قهوة الجبل ) كالإحرام من الميقات تماماً ، لابد للذاهب الى الجنوب أن يمر على ذاك المكان ، يملأ السيارة بالوقود ، و يتبضع من محلاته الشعبية ، وإذا كان صاحب مزاج فإنه لا يتردد أبداً عن المكوث ساعة بالقهوة لشرب الشاي والشيشة !

….

طريق الساحل المؤدي إلى الجنوب لا يشي أبدا بأن هناك فرقاً بين الفريقين ، ليذهب السائرون فيه إلى الجحيم !

طريق الساحل ثعبانٌ طويل في كل شبر منه نابٌ سامٌ يتقرب !

طريق الساحل لعنة من لعنات الله على الأرض خطٌ واحدٌ يلتهم الناس بشبق !

طريق الساحل نعش أسود وعواصفه نائحة ثكلى تزعجنا دوماً ، وجيب أبي ( السوزوكي ) يشق الطريق الى وادٍ في تهامة أغبر ملعون !!

في هذا الطريق لابد أن تستفرغ ( مرة أو مرتين ) والسائرون فيه ( لا يتوبون ولاهم يذكرون ) !!

دماءٌ دافئة على الإسفلت ، مخٌ متناثر ، فروة شعرٍ مدعوسة ، امرأة ميتة شبه عارية ملطخة بالدماء لم تحلق سوءتها بعد ، سيارة مهشمه تماماً ويد متدلية من نافذة السيارة ، وأخرى مثلها غير أن بها وافد قد تمزق واختلط بالحديد ولا زال مسجل شاحنته الصغيرة يصدح بأغنية جميلة غير مفهومة المعنى !!

طريق الساحل لا يشرب إلا الدماء ، ولا يقتات إلا على الأشلاء ممزقة !

في الطريق انفجر إحدى إطارات السيارة فنزلت حافياً وإذ بي واقفٌ في بقعة كبيرة من الدماء !!

غيرنا الإطار ثم أكملنا المسيرة الدامية !

….

بيوت الصفيح منتشرة عبر الطريق توقفنا عند مطعم متهالك ، طلب أبي طعاماً لنا ، بيت الصفيح أرضيته رمل أصفر وعليه ( حنبل ) ممزق وقوارير (كولا ) فارغة ، الخنافس السوداء تتجمع بطرق عشوائية !

بعد الغداء طلب أبي شاي ( تلقيمه ) و ( شيشة ) ، وعندما تجشأ رأس أبي أكملنا المسير .

الطريق شمس حارقة ودماء سوادء يابسة وجمال سائبة وحمير تدور يوماً كاملاً ليخرج لترين من زيت السمسم ، ورمال (صفراء فاقع لونها لا تسر الناظرين ) ! ، سيارات من طراز ٍ قديمٍ على قارعة الطريق ، رعاة جففتهم شمس الجنوب وهموم تحت خيام ( الخباتيه ) !!

الرواية موجودة في معرض القاهرة وقريباً في معرض الرياض الدولي وفي المكتبات..

– روايات سبق أن تحدثنا عنها لطاهر الزهراني:

اترك رد