رواية الدراما الخليجية

19 أكتوبر 2016
كتب بواسطة:

رواية خرائط التيه، بثينة العيسى

 

 

هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، ولم أكن لأقرأ لها لولا أنني رأيت الإقبال الكثير على هذه الرواية، خصوصاً من أصدقاء أعرف مدى اهتمامهم بقراءة روايات مميزة ..

الرواية تحكي قصة عائلة كويتية تأتي للحج ثم يضيع ولدها.!
فقط لا غير !
وطبعاً يوجد هناك الكثير من الدراما والأكشن والتكرار ثم التكرار ثم التكرار.!!

لا أخفيكم، في بعض الأحيان شعرت بأن هذه الرواية عبارة عن مسلسل كويتي.! فمثلاً في الصفحة ٣٤٣ و٣٤٤ كانت هناك كمية من الدراما والأكشن الذين لم يسبق لي أن رأيتها إلا في المسلسلات الكويتية.!!
ياحمار، يا كلب، جب، يا الثور، يا غبي؛ كل هذه الكلمات في صفحة وحده وبأكشن غير مألوف إلا في المسلسلات الخليجية.!!

وهناك أيضاً شيء آخر، فأقل شيء كان من المفروض على الكاتبة فعله هو عدم التكرار السمج لبعض الأحداث، فمثلاً البنت الهندية وفخذيها المدميين والتي تم إعادة التحدث عنها أكثر من مرة طوال أحداث الرواية بنفس الأسلوب وبنفس الطريقة، لدرجة أنني كنت أرغب فعلاً في التوقف عن القراءة.!

التحدث باللهجة العامية في الروايات أمر لا أحبذه أبداً، لكنني عندما قرأت رواية “فئران أمي حصة” تغير رأيي، ربما كان لجودة الرواية وتميزها وحبكتها دور في ذلك، و لكن للأسف عندما قرأت رواية خرائط التيه عدت إلى رأيي السابق بأن العامية تقتل الروايات وتجعلها قابلة للتداول المحلي فقط.

الرواية في أجزاء كثيرة منها كانت بالعامية مع أنني أرى أن اللغة الفصحى أفضل وأجمل وحتى أسهل للقراء من كل دول العالم العربي، ربما بعض الكتاب يظن أن الكتابة بالعامية ستجعل القارئ أقرب لأحداث الرواية ..

أكثر ما أعيبه على هذه الرواية هي التكرار في الأحداث وأيضاً تكرار تفصيل الأحداث مع كل فصل.!! كان من الممكن أن تكون الرواية -بالنسبة لي- رائعة لو كانت مختصرة أكثر، أو بمعنى أصح غير متكررة الأحداث.

وهناك أشياء أخرى لم تعجبني كمواطن سعودي هذه المرة :)
ومن أهمها عندما ضاع الولد ولم تولي الشرطة الاهتمام الكافي بضياع الطفل إلا بعد تدخل السفارة الكويتية.!!
وهذا أمر غير صحيح، فالسلطات الأمنية السعودية تولي كل حادثة هناك كل الاهتمام سواءاً كانت جنسية ذلك الطفل خليجية أم غير ذلك، فلكل حاج ومعتمر وزائر الحق في العيش في أمن والحفاظ على كل ممتلكاته بدون تدخل السفارات وواسطتها.!

على العموم لكي لا أطيل، الرواية عادية جداً وأعتقد أنها ستتحول إلى فيلم أو مسلسل خليجي قريباً، لإنها مليئة بالدراما والحزن : )

ويطيب لي أن أسميها رواية الدراما ..

قراءة سعيدة للكل ..

– معلومات عن الرواية:
– عنوان الرواية: خرائط التيه
– المؤلفة: بثينة العيسى
– الناشر: الدار العربيه للعلوم
– الطبعة الأولى: ١٤٣٦ هـ – ٢٠١٦
– السعر: ٤٤ ريال سعودي
– مكان ووقت الشراء: مكتبة جرير- شهر ديسمبر ٢٠١٥

ساعي بريد نيردوا

19 يوليو 2016
كتب بواسطة:

ساعي بريد نيرودا

 

هذه الرواية، بديعةٌ جداً، تجربة تجاوزت حدود المادية، إلى فضاء الكلمة والمعنى، إلى أكثر مراحل الإنسانية عمقاً وجمالاً، مُحفزةً بالفكرة، مُحررةً بسحرِ حروف الهجاء.

إنها تجربةٌ فريدةٌ أخّاذة، توصف بشاعريةٍ حالات تمُس مبادئ انسانية عُظمى، وُلدت من رَحِم قصيدة.

ثورة،

مقاومة،

عشق،

جمال،

حياة،

وشاعر

أبناء قصيدة ..

ما كان ماريو (بطل الرواية)  يوماً  شاعراً، عاشقاً، مقاوماً ثائراً قبل أن يلتقي الشاعر (نيرودا)، وقبل أن أن يمتزج بتجانس مع سيل الاستعارات في عروق قصيدة. ما كان قبلها – ولا أصبح لولاها – رجُلاً.

الشعر، الحالة الإنسانية الوحيدة الخالدة، كصوت أمواج البحر يتكسر على صخرة، صوت النوارس على الشواطئ، صوت الوطن على لسان العُمَّال الكادحين، صوت بكاء الأطفال حديثي الولادة، و صوت فحيح حُمّى الموت. أشياءٌ لا تنتهي، أشياءٌ أبدية، كالشعر. هكذا قالت الرواية.

هذه الرواية رحلة استجمامٍ وراحة، قصيرةٌ جداً، مُركزة جداً لدرجة أن القارئ قد يتذكر كُل تفاصيلها بعد الانتهاء من قرائتها بأيام، وسيشتاقُ إليها ولرحلة مثلها كُلما أُثقل كتفيه بأعباء المادية ،وأنهكته آثار السطحية والاصطناع.

– عبارات من الرواية لم تبرح ذهني:

“حفر القبور مهنة جيدة يا ماريو، إنها تعلم الفلسفة”

“أشعر بأنني أحتضر، وباستثناء ذلك ليس هناك ماهو خطير”

“أعطني استعارة كي أموت مطمئناً يا فتى”

 

 

– معلومات عن الرواية:

  • عنوان الرواية: ساعي بريد نيرودا
  • المؤلف: انطونيو سكارميتا
  • المترجم: صالح علماني
  • الناشر:مسكيلياني للنشر والتوزيع
  • الطبعة: الرابعة ٢٠١٥
  • عدد الصفحات:١٢٠ صفحة

سمراويت – حجي جابر

5 يوليو 2016
كتب بواسطة:

 

سمراويت

 

 

يروي حجي جابر حكاية شاب أرتيري نشأ وترعرع على أرض السعودية. إنتمائِه إلى جدة ( حيّ النزلة )، تعلقه بالإتحاد، شغفه بعبادي الجوهر، لهجته الحجازية، وخدمة هذه البلد بمهنة الصحافة لم يكن كافياً لتُبادِله السعودية ذات الإنتماء و ينعم بحق بالمواطنة الكامل. قرر عُمر أن يشدّ رحاله إلى منبته الأصلي، ارتريا، علّه يجد وطناً كاملاً ينسيه جدة ويَهبهُ مولداً جديداً. يقف على أرضه، يعلوا صوته بآرائه دون الخوف من صوت يعلوا صوته “ارجع بلدك ” أو يهدده “بالترحيل”، أن يقف بشجاعة فارداً قامته راداً على كل من يطالبه بالرحيل: “هذه بلدي وبلد أجدادي، لن أرحل ولو كان الثمن حياتي”.

 

فاجأه القدر أثناء رحلته، بوطن آخر، جميل مجنون متحمس متسامح، وجهه يُشبه المستقبل، كان وطناً من نوع الإنسان، كان وطناً يُسمى سمراويت. أحسّ هذا الشاب أن الوقت قد حان ليتصالح مع وطنه الذي نفاه إلى وطنه الآخر (ارتريا إلى السعودية)، أخذ يستكشف وطنه الأول الذي لا يربطه به سوى ذكريات والديه و أجداده، وطنه في الماضي. لا يختلف كثيراً في العراقة والأصالة، و الفوضى والفساد عن باقي الأوطان. كانت جدة تتدفق إلى خاطره تدفق الدم إلى القلب، رُغم أنه في ارتريا، جدة لا تزال حاضره. سمراويت، منحته كل الأمل في أن يحظى بمواطنة كاملة على صدرها وبين يديها، في أن يحمل جنسيتها وينتمي لها فيسنى قسوة جدة، وتخاذل أرتيريا. إلاّ أنه كان للقدر رأياً آخر، سرق منه سمراويت، تعثرت مسيرته نحو المستقبل، حُكم عليه بالنفيّ في جدة أو ارتريا أو ربما مكاناً آخر. أمثال أحمد ليس لهم حق المواطنه، مكتوبٌ عليهم أن يحيووا ب “ نصف انتماء، ونصف حنين، ونصف وطنية .. ونصف انتباه”.

 

شهيّةٌ جداً هذه الرواية، تفتح نفس القارئ للبحث عن وطنه الذي لم يكتشفه من قبل. أن يسبر أغواره، يرفع الحُجب عن جماله وقبحه المستتر في آن واحد. وطنٌ يرى في عين الباحث فيه عين أجداده الذين ينوه بسواعدهم، وفي لون بشرته لون بشرتهم التي اضافت عليها شمسه بصمتها، وفي يديه رائحة التراب والماء في أيديهم حين زرعوا أرضه، وطنٌ يقبلهُ كما هو، يعرف الباحث فيه قبل أن يعرفه، يعطيه هوية قبل أن يطلب، يمنحه حق المواطنه كاملاً غير منقوص. هي مخيفةٌ أيضاً، ماذا لو اكتشف القارئ أن وطنه ليس بوطنه؟ أو ماذا لو أزعج الوطن شغف مواطنه به، فبصقه على أرض أخرى؟ ثم تجعل القارئ في مواجه مباشرة مع: ماهو الوطن؟؟ أي وطن يصلح لمستقبل أفضل؟

 

كان عرض الرواية سلسلٌ شيّق، يسهل تتبع أحداثها واستذكارها. اللغة المُستخدمه بسيطةٌ سهلة. المعانى التي تطرق لها الكاتب عميقة، ولكنه لم يناقشها بالعمق الذي قد يأخذ القارئ إلى رحلة في قلبها. تنَقُّل الكاتب ببن جدة، ارتريا وسمراويت بالتساوي لم يكن موفقاً. كنت أُفضل لو أنه اختار محوراً واحداً أساسيا دارت حوله أحداث الروية وبقي الآخرين محوريين ثانويين. رُبما أضاف ذلك بعداً أكثر عمقاً على أحداث الرواية.

 

– مما أعجبني كثيراً:

 

– “خرجت من الجامع مبللاً بالخجل بعد أن دخلته سائحاً قادماً من البقاع الطاهرة”

 

– “فقدتُ الرغبة يا عمر، ومن يفقد الرغبة في شئ، قد لا تسعفه كل أدوات الدنيا.. هذا كل شئ ببساطة”

 

– “أجد نفسي في الكتابة، وليس الكتابة من أجل الكتابة فقط أو كهواية، فأنا مهتم بالتاريخ الإرتري، والتاريخ ليس تاريخ الاستعمار فقط، لدينا تاريخ عظيم ويحتاج لكثير من الجهد والتنقيب، فإذا كان الجيل الذي أنتمي إليه لم يكتب وهذا صحيح، وبما أني من القلة المتبقية على قيد الحياة ينبغي أن أكتب شيئاً للأجيال القادمة كي تستند إليه كجزء من تاريخكم، لأن الانسان يفتخر بتاريخه ويعده مصدر الهام، وهذا الجانب مفقود في إرتريا”

 

-”لن أنسى ففي النسيان خيانة للوجع، وحدها الأوجاع تصلح ذاكرة بديلة، أو تاريخاً موازياً، نستند إليه حين يعيينا الوقوف فرادى في طريق طويل وموحش”

 

-”ليس سهلاً أن تبدأ متأخراً جداً في اكتشاف لغتك الأم، في المرور على مفرداتها دون التعثر بالتأتأة”

 

-”بقدر ما كان الإثيوبيون يتكئكون على قوتهم وقوة الشيوعية من خلفهم، بقدر ما كنا نستند إلى ضعفنا، حين تكون ضعيفاً تقلّ حساباتك، تتلاشى الخيارات أمامك، لا تعود مترفاً بالهواجس أو الأفكار المتناقضة، حينها إما أن تموت أو تموت، لذا ستكون أكثر حرصاً من عدوك أن تجد ميتة تليق بك، ميتة تبقيك حياً رغماً عنه ..”

 

-”هنا يا سمراويت، للأشياء طعمها الأول: الحزن،والفرح، الحب، وحتى الغضب. نعم هنا بإمكاني أن أغضب، أن أصرخ دون أن أستأذن أحداً، أن أعيش بدائياً أو متحضراً، غنياً أو فقيراً لا يهم، المهم أن أقوم بكل شئ دون أن أتسول الحق في ذلك، أو أمارسه كمستخدم ثانٍ.”

 

 

  • للإطلاع على مقال يتحدث عن نفس الرواية اضغط هنا

من أكثر الروايات الأمريكية شهرة في القرن الـ٢٠ ..

21 يونيو 2016
كتب بواسطة:

الحارس في حقل الشوفان

جيروم سالينجر مؤلف رواية الحارس في حقل الشوفان

المؤلف جيروم سالينجر

 

منذ زمن طويل لم أكتب مراجعة لرواية قرأتها، لكنني الآن سأكتب باختصار رأيي في رواية “الحارس في حقل الشوفان” لـ”جيروم سالينجر”.

 

الرواية غاضبة جداً، مليئة بالسباب واللعن، مليئة بالقهر واليأس والوحدة، بطل الرواية “هولدن كولفيلد” المراهق الأمريكي والذي يشعر بأنه مختلف تماماً عن البقية يحكي لقراء الرواية حكايته مع الحياة وكيف يشعر أنه ناجح في آن وفاشل في آن آخر.

 

ربما هذه الرواية تحكي قصة ملايين المراهقين والشبان الذي يشعرون بالاختلاف، والذين ينبذهم أو ينتقدهم الناس بسبب اختلافهم ورؤيتهم المختلفة للحياة، كان بطل الرواية غاضباً جداً من الحياة، ويرى الجميع بنظرة سوداوية ومختلفة؛ يرى بأن البشر كلهم أقل منه مستوى وفهم للحياة.

كان يرى الدنيا بنظرة سوداوية، لم يعجبه شيء أبداً، حتى الدين والعائلة والمدرسة والزملاء كانوا سيئين بالنسبة له، حتي في علاقاته العاطفية كان أهوجاً للغاية، كان بالرغم من صغر سنة – ١٧ سنة- يدخن ويشرب الكحول، كان لسانه بذيئاً جداً، حتى أخته الصغيرة الجميلة كانت تخبره بأن لا يسب كثيراً.

غالب هلسا

المترجم غالب هلسا

 

 

الرواية جميلة وتعتبر من أول الروايات الأمريكية ومن أكثرها انتشاراً، ومن يصدق عندما أقول أن هذه الرواية كانت شبه ممنوعة وكان النظام التعليمي الأمريكي يحاربها في الفترة من ١٩٥١ وحتى ١٩٨٥ لأنه يظن أنها تعلم المراهقين والأطفال ألفاظاً سيئة وتقدم لهم قدوة غير محمودة.

 

أعتقد أنها رواية يجب أن تقرأ، إنها تخبرنا أن عقول المراهقين تفكر بطريقة مختلفة تماماً عما نتخيله نحن، وأننا يجب أن نحترمهم كثيراً بالرغم من غرابة كل ما يتفوهون به.

 

معلومة: الرواية من ضمن قائمة مجلة التايم لأفضل ١٠٠ رواية مكتوبة باللغة الإنجليزية، وأيضاً من ضمن أفضل ١٠٠ رواية في القرن العشرين.

 

 

 

 

  • اقتباسات:

“إن هذا السقوط الذي أعتقد أنك تسرع نحوه نوع خاص من السقوط، إن الإنسان الذي يسقط لا يسمح له أن يحس أو يسمع نفسه وهو يرتطم بالقاع. إنه يواصل السقوط وحسب. إن هذا المصير قد أعد لأولئك الرجال الذين كانوا في إحدى فترات حياتهم يتطلعون  إلى شيء لا تستطيع بيئتهم أن تمدهم به. أو هم قد ظنوا أن بيئتهم عاجزة عن ٌعطائهم هذا الشيء.  وهم لهذا قد توقفوا عن البحث حتى قبل أن يبدؤوا فيه توقفوا”

 

“إن علامة الرجل الذي ينقصه النضوج أنه يود أن يموت بنبل من أجل قضية ما، بينما علامة الرجل الناضج أنه يود أن يعيش بتاضع من أجل قضية ما”

 


 

 

 

  • معلومات أكثر عن الرواية:

 

  • عنوان الرواية: الحارس في حقل الشوفان
  • الكاتب: جيروم ديفيد سالينجر
  • تاريخ النشر الأصلي باللغو الإنجليزية: يوليو ١٩٥١
  • المترجم:  غالب هلسا
  • الناشر: دار المدى
  • الطبعة:  الأولى ٢٠٠٧
  • عدد الصفحات: ٣١٠
  • سعر الشراء: ٣٠ ريال سعودي
  • مكان الشراء: المكتبة التراثية – الرياض

 

– مقالة أخرى تتحدث عن نفس الرواية

أرى الشمس، من الأدب الجورجي

9 أبريل 2016
كتب بواسطة:

رواية أرى الشمس

 

حسناً، هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها شيئاً من الأدب الجورجي، هذه الرواية الجميلة للكاتب الجورجي “نودار دومبادزه” تدور أحداثها في الحرب العالمية الثانية في قرية صغيرة وادعة تقع ضمن الاتحاد السوفييتي، ولا يعني أن أحداثها تدور في الحرب العالمية الثانية أنك ستقرأ قصصاً من قصص الحرب أو ما يحصل عند التقاء الجيوش، بل ستقرأ ما يحصل في قرية صغيرة وما يكون فيها من أحداث وقصص..

 

ستقرأ رواية جميلة عن سوسويا بطل الرواية الطفل الصغير، وعن خاتيا العمياء الجميلة، والتي قال لها الطبيب: ( ما دمتي تشعرين بالشمس فيعني هذا أنه سيأتي يوم وتبصرين.)

الكاتب الجورجي نودار دومبادزه

الكاتب الجورجي نودار دومبادزه

 

كتبت هذه الرواية عام 1960 ميلاديه، وكانت من أول الروايات التي تصدر من جورجيا، والكاتب “نودار” كان ومازال يعتبر أحد أعمدة الأدب في جورجيا.

 

عندما عرفت أن الرواية تدور أحداثها في الحرب العالمية الثانية، توقعت أن أقرأ قصة حرب أو بطولة أو إقدام؛ لكن في الواقع أنني قرأت أحرفاً مسالمة وجميلة وهادئة، رغم كل المحن والجوع والشوق لمن غادر للحرب ..

 

هذه الرواية الهادئة جعلتني أتسائل عن الكثير مما يحصل وقت الحروب العظمى، عن شوق الأهل والأصحاب، عن الفراغ الذي يتركه المحاربون ورائهم، عن الأطفال الذين يودعون آبائهم، وعن الزوجات والعشيقات اللاتي يودعن رجالهن، جعلتني أعرف أن الحرب ليست فقط تصيب وتقتل من يحاربون في الجبهات، بل تصيب وتُمرض من يجلسون الأيام والأشهر في انتظار أحبابهم أن يعودوا ..

 

أحد الجمل الجميلة التي قرأتها وتوقفت عنها كثيراً:

 

ما أروع الأمر لو أن السماء تعكس كل شيء كما تعكس المرآة، إذا لرأى بعضنا بعضاً حين ننظر إلى السماء. وتعارفنا جميعاً، وتصادقنا..

ولتعرفت على العالم كله، ولعرفني كل الذين يعيشون على أرضنا. ولرأيت بلداناً كثيرة، جميع البلدان، ولرأى الجميع بلادنا. عندئذ لن تكون هناك حروب في أغلب الظن، لأن الناس سيدركون أنهم جميعاً ليسوا سيئين بالشكل الذي يتصوره بعضهم أحياناً، وسيرون أن في العالم الكثير من الخير. لو أن السماء كانت مرآة لرأينا فيها مَن الذي أصيب بضائقة وعوز، ومَنْ الذي يعيش بيسر ورغد، ولساعد أولاء ذوي الضائقة من الناس… نعم، لكن ذلك شيئاً رائعاً…

 

– معلومات أكثر عن الرواية:

  • عنوان الرواية: أرى الشمس
  • المؤلف: نودار دومبازه
  • الناشر: دار الحرف العربي
  • الطبعة الأولى ١٤٣٦هـ / ٢٠١٥ م
  • عدد الصفحات: ٢٣٨ صفحة
  • السعر: ٢٦ ريال سعودي
  • مكان الشراء: مكتبة جرير ( يناير ٢٠١٦ )

التيه ،،

19 مارس 2016
كتب بواسطة:

غلاف رواية خرائط التيه

 

 

تحكي الرواية عن عائلة كويتية (أب، أم، و طفل ذو ستة أعوام) اتجهت إلى مكة المكرمة لإتمام فريضة الحج. خلال أداء نسك الطواف، يجتاحُ المكان بقوة جموع من الطائفين بالبيت العتيق، فينفصل الطفل عن أمه التي كانت تمسك بيديه، و يبتعد تماماً عن أبيه الذي أبتعد عنهما منذ بداية الطواف. يقع الطفل في يد عصابة تُتاجر بأعضاء الأطفال. ليس من عادة العصابة خطف طفل لعائلة ذات صيت ومكانه، كعائلة خليجية أو كويتية بالتحديد. لكن الطمع في مبلغ مالي ضخم أغراهم بخرق القوانين. كل المحاولات للوصول إلى الطفل المخطوف بائت بالفشل، لا قوات الأمن السعودية فلحت، ولا تدخل السفارة الكويتية فلح، ولا حتى السعي الدؤوب لعائلة الطفل على مدار شهر – ربما – أثمر عن شئ. يُسلم الطفل لقوات الأمن طمعاً في المبلغ الذي عرضه والد الطفل مقابل الحصول عليه، بعد أن يتعرض الطفل للكثير من العذاب النفسي والجسدي. لم تعد العائلة بعد الحصول على ابنها المُختطف كما كانت قبل الاختطاف. في العادة، تعود العائلة أقوى مما كانت، تجانساً مع طبيعة الإنسان الفطرية في تقدير المُفتقد و الإحتفاظ به ورعايته أكثر من ذي قبل. في هذه الرواية، تمزقت العائلة تماماً إلى أقطاب متنافرة، أبٌ ليس بمؤمن، أمٌ درويشة، و طفل بروح شيخ يصارع الموت و يتلقى الرعاية من عمه.

 

لا أنصح بقراءة الرواية. إلاّ لعشاق المسلسلات الخليجية والدرامة المبالغ فيها جداً، و أعني “جداً” جداً! كانت المبالغة – أو ربما التيه – السمة السائدة على كل أُسس بناء الرواية: الشخصيات، الأحداث، والبعد الدارمي والفلسفي.

 

١- الشخصيات: التطور السريع في البعد الانساني والتحول الفكري للشخصيات – أقصد هنا الأم والأب – لم يواكب للأسف أحداث الرواية ذات الرتم البطيئ جداً. أو ربما، لم يُمهد أيضاً لهذا التحول التسريع والمفاجئ. مثلاً، عائلة تتجه إلى أداء مناسك الحج – الحج وليس العمرة فقط – يُفترض أن هذه العائلة لها اتجاه ديني ولو لم يكن بالإتجاه القوي أو العميق. ذاك الاتجاه الديني تلاشى بسرعة البرق من معتقدات الأب لحظة – نعم أقصد لحظة – اختفاء ابنه، لم ينطق حتى ب يالله، تحولت معتقداته بالكلية إلى الجانب المناقض للإيمان. التحول في شخصية الأم مفاجئ أيضاً، أصبحت درويشة من الساعات الأولى من اختتطاف ابنها. الزوجان المحبان اللذان قضيا عمراً يحلمنا بهذا الطفل تحولا إلى أعداء منذ المحاولات الأولى للوصول إلى طفلهم المفقود حينما كانت الأم تردد ك كل الأفلام المصرية “أعد إليّ ابني”، وحينما كان يوجه الأب اصبع الاتهام إليها “أنتِ السبب في اصطحابه إلى هنا وضياعه”.
تم اقحام شخصيات عنوة في الرواية لم يكن لها دور سوى تراكم صفحات و أسطر كصديقهم الحجازي أو المصري.

 

٢- الأحداث: سارت ببطئ ورتابة وملل، تفاصيل معادةٌ ألف مرة، وصور لمعاني تكررت بطريقة لا يبدوا فيها احتراماً لإدراك القارئ. وكأن على الرواية أن تسرد الحدث ألف مرة للتأكد من وصول الفكرة إلى القارئ. أحداثٌ مظلمة جداً، حتى بصيصُ الأمل في الأحداث لُوّن بالأسود. لم يتم دراسة الواقع بعمق، فعكست الرواية صورة أخرى لا تشبه الواقع إلى حد كبير. كيف لعصابة أن تتجول طليقة بسلاسة بين مناطق المملكة العربية السعودية وعلى حدودها والمعروف عنها جداً التشديد الأمني الداخلي وعلى الحدود في أشهر الحج والعمرة، إن لم يكن في كل وقت؟؟
رُبما لو كانت الأحداث أكثر واقعية، وربما لو كان عرض الأحداث سريعٌ متتابع مُتسلسل، ورُبما لو كانت عدد الصفحات التي تصف جزء من الحدث أقل، لحازت الرواية على نقاط أكثر.

 

 

٣- البعد: لا أعلم أي بُعد أو اساس ترتكز عليه هذه الرواية. إن كان البعد الدرامي، فالتفاصيل الكثيرة جداً والمملة أودت به إلى الهلاك. إن كان البعد الفلسفي، فلم يتم دراسة البعد وطرحه بعناية كافية، ما طرحته الرواية وناقشته كان تيهاً في الأفكار وليس فلسفة التيه. أما إن كان البعد الإنساني، فهو أيضاً لم يُولى اهتماماً في طرحه، لا ينتقل الإنسان من حالة إنسانية إلى أخرى فجأة، لا يُمكن أن ينتقل الإنسان من الكفر إلى الإيمان في لحظة وعلى غفلة ودون مقدمات فكرية ومواقف تدك حصون العقيدة، كما أنه لا يمكن أن تتبدل الدوافع الإنسانية من الجريمة والشجع إلى الضحك واللامبالاة في لحظة أيضاً كما حدث من رودينه (محمد صلحلي لو غلط اسمها، الي هيا الي سرقت الولد).

 

كانت الرواية تائهة جداً مفتقرة إلى التركيز، في هذه الحظة ماهو الأعمق؟ ماهو الأهم؟ ماهي الأسئلة التي يطرها الفكر؟ وماهي دلائل الإجابة ؟ تسليط الضوء على العائلة الهندية التي فقدت ابنتهم و ضعف حيلتهم؟ أم الصورة المكررة لابنتهم وهي تنزف؟ أيهما يثيرا الإهتمام؟ أيهما الأحق بالطرح الجريئ؟
أفكارٌ كثيرة كانت مقحمة دون مناسبة وكلمات وُضعت لإثارة القارئ العربي دون تجانس أو أبعاد متلاحمة، مثلاً: اسرائيل، سيناء، الإيمان، الثورة، الأمن.

 

 

لم أُنهي قرائة الرواية إلى آخرها إلى لسببين: الأول، احتراماً لفعل الكتابة و المجهود الذي يتتطلب لإنهاء العمل (كيفما كانت النهاية لا يهم)، الثاني، التزاماً بقراءة الرواية في مشروع قرائي.

 

 

التقييم: ١.٥ /٥

أن تعرف وطنك بعد غربة طويلة ..

29 ديسمبر 2015
كتب بواسطة:

 

رواية سمراويت

 

 

 

رواية سمراويت – للكاتب الذي قضى جُل حياته في مدينة جدة السعودية – تبدو رومانسية وحالمة في آن ومظلمة وكئيبة في آن آخر، يتحدث المؤلف “حجي جابر” عن قصته عندما ذهب لأول مرة في حياته إلى بلده التي يحمل جنسيتها، إلى موطنه الأم، إلى تاريخه ومصدره، يتحدث عمّا رآه في ارتيريا التي لم يزرها في حياته أبداً.

 

يحكي عن لحظة دخوله لها، وخوفه وفرحته، عن شوقه وقلقه، لابد وأنه كان شعوراً مرعباً بحق، فلا أتخيل نفسي أتعرف على بلدي لأول مرة بعد عشرات السنوات من حياتي.!!

 

حجي جابر تحدث أيضاً عن مصوع بوابة المسلمين في افريقيا، تحدث عن أسمرا، عن مدن ارتريا، تحدث عن الثورة ضد اثيوبيا، تحدث عن كثير من الأمور التي لا نعرفها والتي نجهلها تماماً عن بلد شقيق كإرتريا.

الجانب الرومنسي كان جميلاً أيضاً فإعجابه بسمراويت، البنت الارتيريه التي تعيش بباريس كان جميلاً وكانت صدفة رائعة.

 

كان الكاتب يحكي كثيراً عن مدينة جدة السعودية، المدينة التي ولد فيها وعاش فيها وتعلم فيها، وعمل فيها.

وياللحب الذي يكنه الناس لمدينة جدة، فحتى حجي جابر كاتب الرواية تحدث وتغزل كثيراً بجدة، كان يعتبرها وطنه الأول، كان يعتبرها حلمه وحياته، ولكن ويا للأسف وكعادة المدن السعودية فهي ترمي الناس خارجها بحجة عدم كونهم من مواطنيها.! فما الذي يميز هذا الإريتري لكي نمنحه حق العمل في مؤسسة حكومية أو حتى لندعمه.!! فهو مجرد مثقف وصحفي فقط لا غير- بالنسبة للبعض-.!! مع أنني متأكد أنهم يحملون في قلوبهم حباً لهذا الوطن يساوي حب السعوديين له، لإنهم نشأوا فيه وأصبحوا يعتبرون أنفسهم أبناءاً لهذا البلد، وهم كذلك بالنسبة لي شخصياً.

هذه الرواية ذكرتني كثيراً برواية الجنسية لمعتز قطينة خاصة عندما يتحدث عن الهوية وعن نظرته للبلد الذي عاش فيه والبلد الذي هو منه أساساً، وهي في الروايتين متشابهة تماماً وتحدثت بشكل أكثر تفصيلاً عن مشكلة الهوية عندما تحدثت عن رواية الجنسية وبإمكانكم قراءة ماكتبت لتتضح الصورة أكثر لكم.

 

 

 

حجي جابر

حجي جابر

 

 

 

 

– اقتباسات:

 

في السعودية لم أعش سعودياً خالصاً، ولا إرترياً خالصاً. كنت شيئاً بينهما. شيء يملك نصف انتماء، ونصف حنين، ونصف وطنية.. ونصف انتباه..

أنصاف لم يكن بمقدورها أن تنمو لتكتمل، ولم يتح لها أن تجد ما يماثلها انتماء وحنيناً ووطنية وانتباهاً.

 

من يفقد الرغبة في شيء، قد لا تسعفه كل أدوات الدنيا.. هذا كل شيء ببساطة.

 

كل إنسان لديه ما يندم عليه، المهم ألا يتحول ذلك إلى قيد يعيق نموه.

 

ختم الضابط جوازي: ذهاب وعودة!

حيرني الختم.. كان ينبغي أن يكون عودة وذهاباً.

 

 

 

 

 

– معلومات أكثر عن الرواية:

  • عنوان الرواية: سَمراويتْ
  • المؤلف: حجي جابر
  • الناشر: المركز الثقافي العربي
  • الطبعة الخامسة  ٢٠١٤
  • عدد الصفحات: ١٨٩
  • السعر:٣٠ ريال
  • مكان الشراء: مكتبة جرير
  • للشراء عبر الإنترنت: النيل والفراتجملون

الحارس في حقل الشوفان – سالنجر

23 ديسمبر 2015
كتب بواسطة:
الحارس في حقل الشوفان

الحارس في حقل الشوفان

 

لو كان معيار التقييم من ٥، أعطي هذه الرواية ٣‪.٧

 

تدور أحداث الرواية كاملة حول شخصية البطل الرئيسي “هولدن كولفيد” المتضجر، المتذمر، المتردد، فاقد الثقة، الناقد بحدة لمجتمعه الذي لا يختلف عنه كثيراً. لا يعجبه شيئ، ربما كل ما يعجبه الغائب، اللاشئ، و أحياناً براءة الأطفال، أحياناً فقط.

ما كنت أعتقد أنني سأنتهي من قراءة الرواية، تمَللُ هولدن وضجره من كل شئ أصابني بالضجر الشديد، شعرت وكأنه يجلس أمامي و أنني مجبورة على الاستماع لمراهق تافه سلبي كهذا. تم بناء الشخصية بدقة فائقة، وكأن هذه الشخصية واقع عاصره هذا الكاتب وعاش معه أيامه يوماً بيوم. ذالك ما دفعني للقراءة حتى النهاية.

 

في البداية، كنت أردد “ياله من تافه متعجرف”، يُشبه كثيراً من المتحاذقين في مجتمعنا. أولائك الذين يشعرون بالإنجاز والتعالي عن تفاهات المجتمع إذا ما انتقدوه فقط. هم لا يقدمون أي شيئ سوى نقدهم التافه وضجرهم المستمر. نسيت أحياناً و أنا أقرأ أن هولدن ليس إلاّ مراهق. ربما خُدعت بثرثرته حول كلّ شئ يلتقيه في طريقه كحال البالغين. تدريجياً، يأخذك الكاتب إلى عمق الشخصية، إلى الدوافع، إلى ذلك الوجه الحزين، أو الوجه الإنسان المختفي خلف بوق الحماقات اللامنتهي. تتعاطف معه، يُشبه كثيراً منا، يُشبهنا، أصابني ذلك التشابه بالذعر، أوقفني كثيراً لأفكر: هل حقاً أُشبهه؟. في أواخر الصفحات، انتابني شعور بالتوتر، أي قرار سيتخذه هولدن ليتعامل مع وضعه الحالي. خياراته أن يهرب، ينأى بحماقته عن حماقات الآخرين، أو يكمل دوامة التيه والفشل الذي يُعزى دوماً لفشل المحيطين به، أو أن يصبح إنساناً أفضل، أكثر شجاعة وجرأة. كانت النهاية منطقية، رضوخ إلى متطلبات الواقع. لن نعرف النهاية الحتمية، لأن هولدن مازال على قيد الحياة، كحالنا جميعاً، بلا نهاية حتمية.

 

أعجبتني الرواية، كل الإحترام للكاتب الذكي!

 

– مما أعجبني جداً، وعلق في ذاكرتي من الرواية:

 

‫- “أنا أعلم أنه ميت، هل تظنيني لا أعرف ذلك، ورغم هذا أستطيع أن أحبه، أليس من حقي؟ لمجرد كون انسان ما ميتا فهل يمنعك هذا من حبه، خاصة إذا كان هذا الميت أحسن ألف مرة من الناس الذين لا يزالون أحياء.”

 

‫-”إن علامة الرجل الذي ينقصه النضوج أن يود أن يموت بنبل من أجل قضية ما، بينما علامة الرجل الناضج أنه يود أن يعيش بتواضع من أجل قضية ما”

 

‫- “إنني لا أحاول أن أقول إن الدارسين والمثقفين هم وحدهم الذين بامكانهم أن يقدموا إضافات ثمينة إلى العالم. إن ذلك غير صحيح. ولكنني أقول إن المثقفين والدارسين إذا كانوا لامعين و أخلاقيين، وهو شئ نادر لسوء الحظ، فإنهم يخلفون وراءهم وثائق أقيم جداً من أولئك الناس الذين كانوا لامعيين و أخلاقيين فقط، إنهم يعبرون عن أنفسهم بشكل أوضح، وهم عادة يتميزون بحماس في متابعة أفكارهم حتى النهاية”

وفاة جابرييل غارسيا ماركيز

18 أبريل 2014
كتب بواسطة:

غابرييل غارسيا ماركيز

توفي الأديب الكولمبي والحائز على جائزة نوبل للأدب جابرييل غارثيا ماركيز اليوم عن عمر ٨٧ عاماً ..

الكاتب العظيم له مؤلفات لا تنسى ولن تنسى في تاريخ الأدب العالمي، ومن أهم مؤلفاته:

 

والكثير غيرها

 

توفي جابرييل اليوم في مكسيكو سيتي بالمكسيك في داخل منزله ..

 

وداعاً أيها العظيم ..

وداعاً جابرييل ..

وداعاً ماركيز ..

 

حياة في الإدارة

18 أبريل 2014
كتب بواسطة:

حياة في الإدارةغازي القصيبي

أنا من الناس الذين ظلموا غازي القصيبي كثيراً، انتقدته كوزير وانتقدته ككاتب..

والآن أنا من المعجبين به.. أُعجبت به كوزير حينما وضعت نفسي في مكانه، و أحببته ككاتب حينما قرأت له كتابه هذا “حياة في الإدارة”.

قبل ثلاثة أعوام قرأت له كتاب [أبو شلاخ البرمائي]، أعجبني أسلوبه ككاتب ساخر لكن لم أقرأ له كتاب آخر بعد ذلك غير ( حكاية حب ).

سمعت كثيراً عن كتاب [ حياة في الإدارة ] حتى أتى اليوم الذي بدأت فيه بالقراءة، وفعلاً بدأت أُعجب بغازي كاتباً ووزيراً..

تحدث غازي القصيبي في كتابه هذا عن حياته كطالب ومعيد في الجامعة وعميد أيضاً، ثم تحدث عن نفسه كوزير ثم كسفير للمملكة في البحرين ثم توقف عند تعيينه سفيراً للمملكة في لندن عام 1992م. حين توقف غازي القصيبي هناك وددت لو أن هناك أجزاءاً أخرى لحياته ولكن لايوجد حتى الآن جزء آخر لسيرة غازي القصيبي.

في كتابه هذه يستعرض غازي سيرته الذاتية كإداري ووزير ومسؤول ..

 

أكمل قراءة بقية الموضوع »

عدد الزوار